الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
347
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
خدورهن ، وقالوا : أبعُث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فما رأى يوماً أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من ذلك اليوم » « 1 » . « أقبل مروان يوماً فوجد رجلًا واضعاً وجهه على القبر فأخذ برقبته وقال : أتدري ما تصنع ؟ قال : نعم ، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب الأنصاري ، فقال : جئت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله » « 2 » مواقف أهل البيت الأئمة في الزيارة وأقوالهم لقد ثبت أن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) زارت عمها سيد الشهداء الحمزة عليه السلام ، وذهبت من المدينة إلى جبل أحد ولم ينكر عليها من الصحابة أحد . ذكر الخطيب في تاريخه أن الإمام الشافعي كان يتبرك بزيارة قبر أبي حنيفة مدة إقامته ببغداد . ويذكر ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد « أن الحنابلة عندما توفى الإمام أحمد في ( 221 هجرية ) أقاموا على قبره حولا كاملًا وذبحوا عدداً ضخماً من الشياه والإبل وكانوا يختمون القران على قبره » . قال الإمام النووي : ويستحب الإكثار من الزيارة والوقوف عند أهل الخير . « وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى عندما سئل عن مشاهد الأولياء الأكابر من الأولياء والصالحين فقال : « إنهم يتصورون في عالم المثال المحسوس أحياءً أو أمواتا » قال الإمام السمهودي : إن لهم ( أي الأولياء ) في برازخهم من التصرفات والبركات ما لا يحصى .
--> ( 1 ) - للزيادة انظر كتاب ( شفاء السقام في زيارة خير الأنام ) الباب الثالث ( 2 ) - المستدرك على الصحيحين ج : 4 ص : 560 .